السيد الخميني
224
الاستصحاب
الجواب عنهما وأنت خبير بما في كلامهما ، لأن اليقين المتعلق بشئ واحد من شخص واحد في زمان واحد وإن كان أمرا واحدا ، كيقين زيد وقت ظهر يوم السبت بعدالة عمرو في ظهر يوم الجمعة وليس اختلافه من حيث التقيد واللا تقيد ، ومن حيث الانحفاظ واللا انحفاظ من المشخصات والمكثرات الفردية . ولكن ليس خطاب ( لا تنقض اليقين بالشك ) متوجها إلى شخص واحد مع تلك القيود ، بل هو خطاب مطلق شامل لكل يقين من كل متيقن ، تعلق بكل متعلق وشك فيما تيقن ، سواء كان شكه ساريا كقاعدة اليقين ، أولا كالاستصحاب . فلو فرضنا عدة أفراد تيقن بعضهم بعدالة زيد ، وبعضهم بفسق عمرو ، وبعضهم بقيام بكر ، ثم شكت الطائفة الأولى في عدالة زيد بنحو الشك الساري ، والطائفة الثانية في فسق عمرو بنحو الشك في البقاء ، والثالثة في قيام بكر بنحو الشك الساري ، مع الشك في قيامه في الزمان المتأخر ، فلا إشكال في كون يقين كل من هذه الأفراد فردا من عنوان اليقين ، سواء في ذلك الطائفة التي تعلق يقينها بشئ واحد كعدالة زيد مثلا ، أو الطائفة التي تعلق يقينها بأشياء مختلفة ، أما الثانية فواضح ، وأما الأولى ، فلتعدد المحل القائم به اليقين ، فاليقين القائم بنفس كل انسان فرد من اليقين غير الفرد الآخر القائم بنفس شخص آخر ، وإن كان متعلقهما شيئا واحدا . وليت شعري : أنه ما الداعي إلى فرض يقين واحد من شخص واحد بالنسبة إلى متعلق واحد ، حتى لا يكون التعدد إلا اعتباريا ؟ ! بل لا معنى لاعتبار ذلك ، بل لا يعقل ، لأن مورد قاعدة اليقين لا يعقل أن يكون متداخلا مع مورد الاستصحاب ، فلكل منهما أفراد خاصة بهما ، فإن المعتبر في الاستصحاب بقاء اليقين ،